الشيخ حسين المظاهري

53

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

أخراهم ، فقال عليه السلام : « ولا تحرموا أنفسكم دعانا . . . فانّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم » . النكتة الرابعة ثمّ أشار عليه السلام في مختتم الحديث إلى أنّ الخمس كأنّه يُعدّ من شرائط الإيمان حيث قال : « والمسلم من يفي للّه بما عهد إليه » ، فجعل اعطاء الخمس من علائم الوفاء بعهد اللّه - سبحانه وتعالى - . والمتحصّل من الجميع : انّ السائل التمس إلى الإمام أن يحلّل له الخمس ، بينما انّ الإمام حضّضه على إخراجه عن ماله ، وسرد له فوائده ؛ وهذا ينبئ عن رأيه عليه السلام حول عدم تحليل الخمس . الرواية الثانية وهي ما رواه الكلينيّ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وبالإسناد عن محمّد بن زيدٍ قال : قدم قومٌ من خراسان على أبيالحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخمس ؛ فقال : ما أمحل هذا ! ، تمحضونّا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله اللّه لنا وجعلنا له ؛ لانجعل لانجعل لانجعل لأحدٍ منكم في حلٍّ » « 1 » . أمّا السند فضعيفٌ ، ومحمّد بن زيدٍ قد أشرنا إلى عدم توثيقه في مصادر الرجاليّين في التعليق على الرواية السالفة . أمّا دلالة النصّ على المطلوب فتامّةٌ ، ولا يحتاج إلى مزيدٍ من البيان ؛ حيث عبّر عليه السلام أوّلًا

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 539 الحديث 12666 ، « الكافي » ج 1 ص 548 الحديث 26 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 140 الحديث 18 ، « المقنعة » ص 284 .